الفاضل الهندي

167

كشف اللثام ( ط . ج )

في العبادات ( 1 ) . قلت : نعم في ظن اعتبر طريقه شرعا أو انحصر الطريق فيه ولم يمكن أقوى منه ، فالاحتياط تقليدهما إذا لم يتمكن الصلاة أربعا ، وإلا فالجمع بينهما . وأجيز له في المبسوط تقليد الصبي ( 2 ) مع اشتراطه العدالة ، وهو خيرة المعتبر ( 3 ) . والمختار العدم كما في نهاية الإحكام ( 4 ) . والمختلف فظاهره نفي تقليد المرأة أيضا ، قال فيه : لنا أن الضابط في قبول خبر الواحد العدالة ، فلا يثبت القبول مع عدمها ، ولأن مطلق الظن لا يجوز الرجوع إليه ، أما أولا : فلعدم انضباطه ، وأما ثانيا : فلحصوله بالكافر ، فلا بد من ضابط وليس إلا خبر العدل ، لأنه أصل ثبت في الشرع اعتباره في خبر الواحد ( 5 ) . والتقليد - كما عرفت - الرجوع إلى قول المخبر عن اجتهاد ، فإن أخبر عن علم كان أولى بالرجوع إليه كما في الذكرى ( 6 ) . ولو تعدد المخبر ، رجع إلى الأعلم الأعدل كما في المنتهى ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) والذكرى ( 10 ) . وفي الدروس : إلى الأعلم ( 11 ) ، وفي البيان : إلى الأعلم فالأعدل ( 12 ) . فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته ، كما في المنتهى ( 13 ) خلافا للشافعي ( 14 ) . وفيه أيضا أنه لا عبرة بظن المقلد هنا ، فإن ظن إصابة المفضول لم يمنعه من

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 33 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 80 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 71 . ( 4 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 397 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 72 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 35 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 221 س 8 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 103 س 7 . ( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 398 . ( 10 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 36 . ( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 159 درس 35 . ( 12 ) البيان : ص 54 . ( 13 ) منتهى المطلب : ص 221 س 8 . ( 14 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 473 - 474 .